-https://www.facebook.com/profile.php?id=100004096120701

رمضان كريم

رمضان كريم
رمضان كريم
رمضان كريم

الاثنين، 6 يوليو 2015

رد علي شبهه حد الرده من الكتاب المقدس من كتابك ادينك

الرد علي شبهه  حد الرده
  من كتابك ادينك بص معايا وشوف الحد موجود في المسيحيه ايضا
    ينكر النصارى حد الردة في الإسلام وهو ان من ارتد عن الملة الإسلامية يقتل .
    الجواب :
    أولاً : ان كان هذا الأمر طعناً فإنه يقع على كتاب النصارى المقدس بأشنع وجه وإليكم الأدلة :
    1 - من الرسالة إلى العبرانيين [ 10 : 28 ] :
    " تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ خَالَفَ شَرِيعَةَ مُوسَى، كَانَ عِقَابَهُ الْمَوْتُ دُونَ رَحْمَةٍ، عَلَى أَنْ يُؤَيِّدَ مُخَالَفَتَهُ شَاهِدَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ ". [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
    2 _ من سفر الخروج [ 2 2 : 20 ] :
    (( مَنْ يُقَرِّبْ ذَبَائِحَ لآلِهَةٍ غَيْرِ الرَّبِّ وَحْدَهُ يُبـد )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
    3 _ من سفر التثنية [ 13 : 6 ] :
    (( وَإِذَا أَضَلَّكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ، أَوْ زَوْجَتُكَ الْمَحْبُوبَةُ، أَوْ صَدِيقُكَ الْحَمِيمُ قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَنَعْبُدْ آلِهَةً أُخْرَى غَرِيبَةً عَنْكَ وَعَنْ آبَائِكَ مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الأُخْرَى الْمُحِيطَةِ بِكَ أَوِ الْبَعِيدَةِ عَنْكَ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاهَا، فَلاَ تَسْتَجِبْ لَهُ وَلاَ تُصْغِ إِلَيْهِ، وَلاَ يُشْفِقْ قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَتَرََّأفْ بِهِ، وَلاَ تَتَسَتَّرْ عَلَيْهِ. بَلْ حَتْماً تَقْتُلُهُ. كُنْ أَنْتَ أَوَّلَ قَاتِلِيهِ، ثُمَّ يَعْقُبُكَ بَقِيَّةُ الشَّعْبِ. ارْجُمْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ ... )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
    4 _ من سفر الخروج [ 32 : 28 ] :
    الرب أمر نبيه موسى عليه السلام بقتل عبدة العجل من بني لاوي فقتل منهم نَحْوَ ثَلاَثَةِ آلافِ رَجُلٍ : (( فَأَطَاعَ اللاَّوِيُّونَ أَمْرَ مُوسَى. فَقُتِلَ مِنَ الشَّعْبِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَحْوَ ثَلاَثَةِ آلافِ رَجُلٍ. عِنْدَئِذٍ قَالَ مُوسَى لِلاَّوِيِّينَ: «لَقَدْ كَرَّسْتُمُ الْيَوْمَ أَنْفُسَكُمْ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ، وَقَدْ كَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَتْلَ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ، وَلِكِنْ لِيُنْعِمْ عَلَيْكُمُ الرَّبُّ فِي هَذَا اليَوْمِ بِبَرَكَةٍ )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
    5 _ من سفر التثنية [ 13 : 1 _ 5 ] أنه لو دعا نبي إلى عبادة غير الله يقتل وان كان ذا معجزات عظيمة :
    (( إِذَا ظَهَرَ بَيْنَكُمْ نَبِيٌّ أَوْ صَاحِبُ أَحْلاَمٍ، وَتَنَبَّأَ بِوُقُوعِ آيَةٍ أَوْ أُعْجُوبَةٍ. 2فَتَحَقَّقَتْ تِلْكَ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ الَّتِي تَنَبَّأَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ نَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا وَنَعْبُدْهَا. فَلاَ تُصْغُوا إِلَى كَلاَمِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوْ صَاحِبِ الأَحْلاَمِ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ يُجَرِّبُكُمْ لِيَرَى إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ .... أَمَّا ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ )) .
    6 _ من سفر التثنية [ 17 : 2 _ 7 ] :
    (( إِذَا ارْتَكَبَ بَيْنَكُمْ، رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ، مُقِيمٌ فِي إِحْدَى مُدُنِكُمُ الَّتِي يُوَرِّثُكُمْ إِيَّاهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمُ، الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مُتَعَدِّياً عَهْدَهُ، فَغَوَى وَعَبَدَ آلِهَةً أُخْرَى وَسَجَدَ لَهَا أَوْ لِلشَّمْسِ أَوْ لِلْقَمَرِ أَوْ لأَيٍّ مِنْ كَوَاكِبِ السَّمَاءِ مِمَّا حَظَرْتُهُ عَلَيْكُمْ، 4وَشَاعَ خَبَرُهُ، فَسَمِعْتُمْ بِهِ، وَتَحَقَّقْتُمْ بَعْدَ فَحْصٍ دَقِيقٍ أَنَّ ذَلِكَ الرِّجْسَ اقْتُرِفَ فِي إِسْرَائِيلَ، فَأَخْرِجُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ أَوْ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، الَّذِي ارْتَكَبَ ذَلِكَ الإِثْمَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ، وَارْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]

    وهذه التشددات لا توجد في القرآن الكريم ، فالعجب من النصارى المتعصبين ، أن الكتاب المقدس لا يلحقه عيب بهذه التشدادت ، وأن الاسلام يكون معيباً !!!
    يقول الأخ متعلم حفظه الله :
    فى العهد القديم جرائم عقوبتها القتل، مثل :
    الأكل من ذبيحة السلامة والشخص على غير طهارة [لاويين 7/20]
    والأكل من ذبيحة السلامة فى اليوم الثالث [لاويين 19/5]
    والأكل من شحوم البهائم التي تقدم كقرابين [لاويين 7/25]
    وأكل الدم [لاويين 7/27]
    والذبح بعيدًا عن باب خيمة الاجتماع [لاويين 17/3]
    واللواط [لاويين 20/13]
    وإتيان البهائم [لاويين 20/15]
    وإتيان المرأة فى حيضها [لاويين 20/18]
    والعمل فى يوم الكفارة [لاويين 23/30]
    والامتناع عن صوم يوم الكفارة [لاويين 23/29]
    وسب الوالدين [لاويين 20/9]
    وعمل السحر أو العرافة [لاويين 20/27]

    فهذه جرائم عقوبتها القتل، ومعلوم أن الكفر بالله أشد الجرائم فى جميع الأديان، فهل شرع الرب فى العهد القديم القتل عقوبة على هذه الجرائم، ولم يشرع القتل على أشد الجرائم بإطلاق ؟ .. وإذا كان مستحسنـًا من الرب أن يشرع عقوبة القتل على هذه الجرائم وغيرها، فلماذا تستقبح نفس العقوبة على جريمة الردة وهى أشد خطرًا من هذه الجرائم ؟ .
    ثانياً : إن الإسلام يقرر حرية اختيار الدين ، فالإسلام لا يكره أحداً على أن يعتنق أى دين يقول الله تعالى ((لا إكراه فى الدين )) غاية ما هنالك أن الإسلام لا يقبل الشرك بالله ولا يقبل عبادة غير الله وهذا من صلب حقيقة الإسلام باعتبار كونه دين من عند الله جل وعلا ، ومع ذلك يقبل النصارى واليهود ولا يقاتلهم على ما هم عليه ولكن يدعوهم إلى الإسلام. كما أن الإسلام لا يبيح الخروج لمن دخل فى دين الله لا يكلف أحداً أن يجهر بنصرة الإسلام ، ولكنه لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام ، والذى يرتد عن الإسلام ويجهر بذلك فإنه يكون عدوًّا للإسلام والمسلمين ويعلن حرباً على الإسلام والمسلمين ولا عجب أن يفرض الإسلام قتل المرتد ، فإن كل نظام فى العالم حتى الذى لا ينتمى لأى دين تنص قوانينه أن الخارج عن النظام العام له عقوبة القتل لا غير فيما يسمونه بالخيانة العظمى.
    وهذا الذى يرتد عن الإسلام فى معالنة وجهر بارتداده ، إنما يعلن بهذا حرباً على الإسلام ويرفع راية الضلال ويدعو إليها المنفلتين من غير أهل الإسلام وهو بهذا محارب للمسلمين يؤخذ بما يؤخذ به المحاربون لدين الله.
    والمجتمع المسلم يقوم أول ما يقوم على العقيدة والإيمان. فالعقيدة أساس هويته ومحور حياته وروح وجوده ، ولهذا لا يسمح لأحد أن ينال من هذا الأساس أو يمس هذه الهوية. ومن هنا كانت الردة المعلنة كبرى الجرائم فى نظر الإسلام لأنها خطر على شخصية المجتمع وكيانه المعنوى ، وخطرعلى الضرورة الأولى من الضرورات الخمس " الدين والنفس والنسل والعقل والمال ".
    والإسلام لا يقبل أن يكون الدين ألعوبة يُدخل فيه اليوم ويُخرج منه غداً على طريقة بعض اليهود الذين قالوا: (( آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون )) [ آل عمران : 72 ]
    والردة عن الإسلام ليست مجرد موقف عقلى ، بل هى أيضاً تغير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء. فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه من أمة إلى أمة أخرى فهو يخلع نفسه من أمة الإسلام التى كان عضواً فى جسدها وينقم بعقله وقلبه وإرادته إلى خصومها ويعبر عن ذلك الحديث النبوى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: [ التارك لدينه المفارق للجماعة ] [ رواه مسلم ] ، وكلمة المفارق للجماعة وصف كاشف لا منشئ ، فكل مرتد عن دينه مفارق للجماعة.
    ومهما يكن جرم المرتد فإن المسلمين لا يتبعون عورات أحدٍ ولا يتسورون على أحدٍ بيته ولا يحاسبون إلا من جاهر بلسانه أو قلمه أو فعله مما يكون كفراً بواحاً صريحاً لا مجال فيه لتأويل أو احتمال فأى شك فى ذلك يفسر لمصلحة المتهم بالردة.
    إن التهاون فى عقوبة المرتد المعالن لردته يعرض المجتمع كله للخطر ويفتح عليه باب فتنة لا يعلم عواقبها إلا الله سبحانه. فلا يلبث المرتد أن يغرر بغيره ، وخصوصاً من الضعفاء والبسطاء من الناس ، وتتكون جماعة مناوئة للأمة تستبيح لنفسها الاستعانة بأعداء الأمة عليها وبذلك تقع فى صراع وتمزق فكرى واجتماعى وسياسى ، وقد يتطور إلى صراع دموى بل حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس.
    وجمهور الفقهاء قالوا بوجوب استتابة المرتد قبل تنفيذ العقوبة فيه بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية هو إجماع الصحابة ـ رضى الله عنه ـ وبعض الفقهاء حددها بثلاثة أيام وبعضهم بأقل وبعضهم بأكثر ومنهم من قال يُستتاب أبداً ، واستثنوا من ذلك الزنديق ؛ لأنه يظهر خلاف ما يبطن فلا توبة له وكذلك سابّ الرسول صلى الله عليه وسلم لحرمة رسول الله وكرامته فلا تقبل منه توبة وألَّف ابن تيمية كتاباً فى ذلك أسماه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".
    والمقصود بهذه الاستتابة إعطاؤه فرصة ليراجع نفسه عسى أن تزول عنه الشبهة وتقوم عليه الحُجة ويكلف العلماء بالرد على ما فى نفسه من شبهة حتى تقوم عليه الحُجة إن كان يطلب الحقيقة بإخلاص وإن كان له هوى أو يعمل لحساب آخرين ، يوليه الله ما تولى.

_________________________________________________
في صلب الموضوع اقراء وجاوب وفكر __ يسوع قال لكم فتشو الكتب ___ نفذ ذالك وشوف معايا حد الرده في كتابك :
مع ان حريه العقيدة مكفوله لكل من هو تحت مظله الاسلام الا اننا نسمعنا و حفظنا من النصارى اكاذيبهم عن حد الرده فى الاسلام

القرآن قالها صريحه و اضحه

لا اكراة فى الدين قد تبين الرشد من الغى

والان ماذا يقول الكتاب المقدس عن الارتداد هن العقيدة ؟

سفر التثنية:13

6 واذا اغواك سرا اخوك ابن امك او ابنك او ابنتك او امرأة حضنك او صاحبك الذي مثل نفسك قائلا نذهب ونعبد آلهة اخرى لم تعرفها انت ولا آباؤك
7 من آلهة الشعوب الذين حولك القريبين منك او البعيدين عنك من اقصاء الارض الى اقصائها
8 فلا ترض منه ولا تسمع له ولا تشفق عينك عليه ولا ترقّ له ولا تستره
9 بل قتلا تقتله.يدك تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا.
10 ترجمه بالحجارة حتى يموت.لانه التمس ان يطوّحك عن الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية.
11 فيسمع جميع اسرائيل ويخافون ولا يعودون يعملون مثل هذا الامر الشرير في وسطك
12 ان سمعت عن احدى مدنك التي يعطيك الرب الهك لتسكن فيها قولا
13 قد خرج اناس بنو لئيم من وسطك وطوّحوا سكان مدينتهم قائلين نذهب ونعبد آلهة اخرى لم تعرفوها
14 وفحصت وفتشت وسألت جيدا واذا الامر صحيح واكيد قد عمل ذلك الرجس في وسطك
15 فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرّمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف.
16 تجمع كل امتعتها الى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة وكل امتعتها كاملة للرب الهك فتكون تلا الى الابد لا تبنى بعد


هل لازلتم مصرون على رحمه اله كتابكم يا نصارى ؟

ماهو ذنب البهائم و الاطفال ؟

لماذا تحرق المدينه ؟

اين الله محبه ؟

يجيلك واحد فذ و عبقور من عباقير النصارى و يقول

ده عهد قديم !!!! نقوله طيب هات لنا نهى يسوع الان من عهدك الجديد ( عهد المحبه ) بسقوط حد الرده.... لايوجد

_____________________________________________
منقول للافاده وللرد علي اكاذيب النصاري  

الأحد، 5 يوليو 2015

سوال صعب

سوال صعب 
نتيجة بحث الصور عن انا مسلم

هل الله يصلي ؟

وكان الله غفور رحيم ما معني هذا الكلام ؟
هل المراه كالكلب والحمار في الاسلام ؟


هل اله الاسلام مضل ؟


هل النساء ناقصات عقل ودين ؟


الجزيه في الاسلام .


هل المسيح اله لان القران قال عنه روح الله ؟


هل اخذ النبي القران من ورق ؟





هل المسلمون يعبدون الحجر الاسود ؟


لماذا نصلي علي النبي ؟


من خلق الله ؟


كلام عيب . الفرق بين القران والانجيل .


في النهايه استمعو انشوده مولاي اصل وسلم ماهر زين



نتيجة بحث الصور عن انا مسلم
 

 
مع تحياتي لكم انا مسلم 

دعوه للتعرف علي الاسلام

اريد التعرف اكثر على دين الاسلام



نتيجة بحث الصور عن بسم الله الرحمن الرحيم بخط جميل للورد

 

اعلم اخي و اختي في الله ان اهم اسس الدين الاسلامي هو التوحيد فبغير هذا الشرط ذهب كل العمل هباء منثورا

فاول شيء يجب ان تعرفه عن الاسلام هو اصوله الثلاث


قال الإمام العلامة المجدد محمد بن عبدالوهاب عن الأصول الثلاثة وأدلتها فقال:


الأولى: العلم، وهو معرفة الله، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.

الثانية: العمل به.

الثالثة: الدعوة إليه.

الرابعة:الصبر على الأذى فيه.


والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم: وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3]. 
نتيجة بحث الصور عن الدعوه للاسلام


الأصل الأول: معرفة الرب:


فإذا قيل لك:من ربك؟ فقل: ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه، وهو معبودي ليس لي معبود سواه.

والدليل قوله تعالى: الحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْن [الفاتحة:2] وكل من سوى الله عالم، وأن واحد من ذلك العالم.

فإذا قيل لك: بم عرفت ربك؟ فقل بآياته ومخلوقاته، ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر، ومن مخلوقاته السموات السبع، والأرضون السبع، ومن فيهن وما بينهما.

والدليل قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [فصلت:37]، وقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف:54].


الأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالإدلة


وهو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله، وهو ثلاث مراتب: الإسلام، والإيمان، والإحسان، وكل مرتبة لها أركان.


المرتبة الأولى:


فأركان الإسلام خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام. 


فدليل الشهادة قوله تعالى: شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [آل عمران:18].


ومعناها: لا معبود بحق إلا الله وحده (لا إله) نافياً ما يعبد من دون الله. (إلا الله) مثبتاً العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته، كما أنه ليس له شريك في ملكه


ودليل شهادة أن محمداً رسول الله قوله تعالى: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.


ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة:5].

ودليل الصيام قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ َ [البقرة:183].

ودليل الحج قوله تعالى: ولِلَّهِ عَلَى الناسِ حِجُّ البَيِت مِنَ استَطَاعَ إلَيهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإنَّ الَّلهَ غَني عِن العَالَمِينَ [آل عمران:97]. 


 نتيجة بحث الصور عن الدعوه للاسلام


المرتبة الثانية:

الإيمان: وهو بضع وسبعون شعبة، فأعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان.

وأركانه ستة: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره شره.

والدليل على هذه الأركان الستة قوله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ [البقرة:177].

ودليل القدر قوله تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:49].


المرتبة الثالثة:

الإحسان: ركن واحد، وهو: ( أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ).

والدليل قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ [النحل:128]

نتيجة بحث الصور عن الدعوه للاسلام

الأصل الثالث: معرفة نبيكم عليه الصلاة والسلام


وهو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم. وهاشم من قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام. وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها أربعون قبل النبوة، وثلاث وعشرون نبياً رسولاً. نبىء بـ اقْرَأْ وأرسل بـ الْمُدَّثِّرُ . وبلده مكة، بعثه الله بالنذارة عن الشرك، ويدعو إلى التوحيد. والدليل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ [المدثر:1ـ7].


أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد، وبعد العشر عرج به إلى السماء، وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلى في مكة ثلاث سنين، وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة.
فلما استقر في المدينة، أمر ببقية شرائع الإسلام، مثل الزكاة، والصوم، والحج، والأذان، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وغير ذلك من شرائع الإسلام. أخذ على هذا عشر سنين، وبعدها توفي، صلاة الله وسلام عليه، ودينه باقٍ.

وهذا دينه لا خير إلا دله الأمة عليه، ولا شر إلا حذرها منه، والخير الذي دلها عليه: التوحيد، وجميع ما يحبه الله ويرضاه. والشر الذي حذرها منه: الشرك وجميع ما يكره الله ويأباه، بعثه الله إلى الناس كافة، وافترض طاعته على جميع الثقلين: الجن والإنس.


والدليل قوله تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً [الأعراف:158]. وكمل الله به الدين.

والدليل قول تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً [المائدة:3].

والدليل على موته قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ [الزمر:31،30].

والناس إذا ماتوا يبعثون، والدليل قوله تعالى: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى [طه:55]. وقوله تعالى: وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً [نوح:18،17]. وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم.
نتيجة بحث الصور عن الدعوه

الله واحد لا يتخذ ولادا لا شريك له في الملك قال تعالي  :
بسم الله الرحمن الرحيم Ra bracket.png قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ Aya-1.png اللَّهُ الصَّمَدُ Aya-2.png لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ Aya-3.png وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ Aya-4.pngLa bracket.png 
الله لم يتخذ ولد ولم يكن له شريك في الملك بسم الله الرحمن الرحيم
 وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحمـنُ وَلَدًا﴿٨٨﴾ لَقَد جِئتُم شَيئًا إِدًّا ﴿٨٩﴾ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرنَ مِنهُ وَتَنشَقُّ الأَرضُ وَتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا ﴿٩٠﴾ أَن دَعَوا لِلرَّحمـنِ وَلَدًا ﴿٩١﴾ وَما يَنبَغي لِلرَّحمـنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴿٩٢﴾ إِن كُلُّ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ إِلّا آتِي الرَّحمـنِ عَبدًا ﴿٩٣﴾ لَقَد أَحصاهُم وَعَدَّهُم عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُم آتيهِ يَومَ القِيامَةِ فَردًا ﴿٩٥﴾ إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحمـنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾ فَإِنَّما يَسَّرناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَومًا لُدًّا ﴿٩٧﴾ وَكَم أَهلَكنا قَبلَهُم مِن قَرنٍ هَل تُحِسُّ مِنهُم مِن أَحَدٍ أَو تَسمَعُ لَهُم رِكزًا ﴿٩٨﴾

ارجوا من الله ان تستفيدوا من هذه المعلومات
منقول للافاده  مع تحياتي لكم 
بسم الله الرحمن الرحيم

"إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"

يارب اهدي البشر اجمعين
نتيجة بحث الصور عن دعوه للتعرف علي الاسلام

السبت، 4 يوليو 2015

الإسلام وموقفه من غير المسلمين

الحمد لله رب العالمين ..
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد ..


فهذه دراسة عن موقف الإسلام من غير المسلمين، ويتضح بها احترام الإسلام لسائر الأديان السماوية ..


ووجوب الإيمان بجميع الرسل والكتب السابقة ..


كما يتضح بها موقف الإسلام من غير المسلمين في الحرب وفي السلم ..


والمساواة بين المسلمين وغير المسلمين في سائر المعاملات ..


وسماحة الإسلام مع غير المسلمين، والتي كان الناس بسببها يدخلون في دين الله أفواجاً ..


وأن الإسلام هو دعوة كل الرسل .. اسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ما فيه الخير والرشد والسداد ..


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..




احترام الإسلام لسائر الأديان السماوية : احترم الإسلام جميع الأديان السماوية، وأرسل الله تعالى سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم خاتماً للأنبياء والمرسلين .. ومصدقاً لجميع الرسل الذين كانوا قبله .. وأنزل الله تعالى على رسوله القرآن الكريم تبياناً لكل شيء ومصدقاً لما بين يديه من الكتب .. ومهيمناً عليها وحارساً أمينا لها ..
وكان من عناصر الإيمان : الإيمان بجميع الرسل السابقين وبجميع الكتب السماوية .. قال تعالى: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} ( البقرة 285)

بل إن إيمان المؤمن لا يكون صحيحاً إلا إذا آمن بجميع الأنبياء السابقين .. وآمن بما أنزل الله تعالى عليهم من الكتب السماوية الصحيحة، قال تعالى : {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} ( البقرة 136)

ومادام كل مسلم مأموراً أن يؤمن بجميع الرسل السابقين وبجميع الكتب السماوية، فلا يكون لديه تعصب .. ولا كراهية لدين آخر أو نبي أو رسول، ولا كراهية ولا حقد على أحد من أتباع الأديان الأخرى ..
ووضع القرآن لأتباعه ما قضته الإرادة الإلهية منذ الأزل، من اختلاف الناس في عقائدهم وأجناسهم وألوانهم .. وذلك لحكمة يعلمها الحكيم الخبير..
قال سبحانه: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ "118" إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } ( هود،118، 119)
وقال جل شأنه : { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } ( يونس 99)
ولا يحجر الإسلام على أحد، ولا يكره أحدا على الدخول في عقيدته، قال الله تعالى : {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (البقرة 256)



موقف الإسلام من غير المسلمين : من المعلوم أن الإسلام هو دين السلام، لا يأمر بالحرب إلا في الضرورة القصوى التي تستدعي الدفاع والجهاد في سبيل الله .. ومع مشروعية الجهاد في سبيل الله دفاعاً عن الدين والعقيدة والأرض والعرض، فإن الحرب في الإسلام لها حدود وضوابط ..

وللمسلمين أخلاقهم التي يتخلقون بها حتى في حربهم مع من يحاربهم من غير المسلمين ..

فأمر الإسلام ب :

  • الحفاظ على أموال الغير..
  • وبترك الرهبان في صوامعهم دون التعرض لهم ..
  • ونهى الإسلام عن الخيانة والغدر والغلول ..
  • كما نهى عن التمثيل بالقتلى ..
  • وعن قتل الأطفال والنساء والشيوخ ..
  • وعن حرق النخيل والزروع، وقطع الأشجار المثمرة ..
وأوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أسامة بن زيد عندما وجهه إلى الشام بالوفاء بالعهد وعدم الغدر أو التمثيل ..


وعاهد خالد بن الوليد أهل الحيرة ألا يهدم لهم بيعة ولا كنيسة ولا قصراً .. ولا يمنعهم من أن يدقوا نواقيسهم أو أن يخرجوا صلبانهم في أيام أعيادهم ..
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه رحيماً بغير المسلمين من أهل الكتاب .. وكان ينصح سعد بن أبي وقاص ـ عندما أرسله في حرب الفرس ـ بأن يكون حربه بعيداً عن أهل الذمة .. وأوصاه ألا يأخذ منهم شيئاً لأن لهم ذمة وعهداً .. كما أعطى عمر رضي الله عنه أهل إيلياء أماناً على أموالهم وكنائسهم وصلبانهم وحذر من هدم كنائسهم ..

وأمر الإسلام بحسن معاملة الأسرى وإطعامهم .. قال تعالى : {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } ( الإنسان 8)

بينما يعامل غير المسلمين أسرى المسلمين معاملة سيئة .. فقد يقتلونهم وقد يسترقونهم أو يكلفونهم أشق الأعباء والأعمال .. فإن أسرى غزوة بدر الكبرى عاملهم النبي صلى الله عليه وسلم خير معاملة .. فوزعهم على الصحابة وأمرهم أن يحسنوا إليهم، فكانوا يؤثرونهم على أنفسهم في الطعام وفي الغذاء .. ولما استشار أصحابه في شأن أسرى بدر، وأشار البعض بقتلهم، وأشار الآخرون بالفداء، وافق على الفداء .. وجعل فداء الذين يكتبون منهم أن يُعلم كل واحد منهم عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة .. وكان هذا أول إجراء لمحو الأمية ..
ولم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم أن يُمَثـَّل بأحد من أعدائه في الحروب مهما كان أمره .. ولما أشير عليه أن يمثل بسهيل بن عمرو لأنه كان يحرص على حرب المسلمين وعلى قتالهم فأشير عليه أن ينزع ثنيتيه السفليين حتى لا يستطيع الخطابة بعد ذلك لم يوافق النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك بل رفض قائلاً : لا أمثل به فيمثل الله بي، وإن كنت نبياً
وعندما حقق الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أمنيته بفتح مكة المكرمة ودخلها فاتحاً منتصراً ظافراً قال لقريش: ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً أخ كريم وابن أخ كريم .. فقال صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فأنتم الطلقاء، لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لي ولكم ..



من توجيهات الإسلام للمسلمين في الحرب: 1. أن يكون القتال في سبيل الله. 2. أن يكون القتال لمن يقاتلون المسلمين.
3. عدم الاعتداء، قال الله تعالى :
{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ } ( البقرة 190)

فالذين يعتدون على المسلمين ويقاتلونهم أمر المسلمون أن يقاتلوهم .. ولكنه قتال عادل بمعنى ألا يمثلوا بأحد وبلا تعذيب ..حيث قال الله تعالى : {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } ( البقرة 194)
وهذا فيمن يقاتلون المسلمين، أما الذين لا يقاتلون من غير المسلمين فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتالهم : فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله لا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة .. أبو داود، ج3 ص86 رقم 2614
وفي حديث آخر: سيروا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً.. سنن ابن ماجة، ج2 ص953
كما كان ينهى عليه الصلاة والسلام عن التعرض للرهبان وأصحاب الصوامع، وعن التمثيل والغلول .. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال: اخرجوا باسم الله،قاتلوا في سبيل الله من كفر بالله،لا تعتدوا،ولا تغلوا،ولا تمثلوا،ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامعمسند احمد، ج1 ص200



موقف الإسلام من غير المسلمين في حال السلم: يقف الإسلام من غير المسلمين في حال السلم موقف الأمان، بل إنه لم ينه عن البر بهم ماداموا لم يقاتلوا المسلمين .. وإنما ينهى عن البر بالذين قاتلوا المسلمين في دينهم وأخرجوهم من ديارهم وظاهروا على إخراجهم، فقال جل شأنه : {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 8 إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ9}( الممتحنة 8 ، 9)
ونهى القرآن الكريم عن مجادلة أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، فقال الله سبحانه: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (العنكبوت 46)
وقال سبحانه: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } ( آل عمران 64)
بل أمر الإسلام بالوفاء بالعهد حتى مع المشركين، قال تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}( التوبة 4)
بل لو طلب المشرك من المسلم أن يجيره فعليه أن يجيره، بل ويبلغه مأمنه، كما قال الحق تبارك وتعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} (التوبة 6)




ومن رعاية الإسلام لحقوق غير المسلمين رعايته لمعابدهم وكنائسهم .. ومن محافظته عليها ما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما حان وقت الصلاة وهو في كنيسة القيامة .. فطلب البطريرك من عمر أن يصلي بها، وهم أن يفعل ثم اعتذر .. ووضح أنه يخشى أن يصلي بالكنيسة فيأتي المسلمون بعد ذلك ويأخذونها من النصارى على زعم أنها مسجد لهم، ويقولون:هنا صلى عمر..
ولم تتوقف معاملة المسلمين لغير المسلمين عند حد المحافظة على أموالهم وحقوقهم .. بل حرص الإسلام عبر عصوره على القيام بما يحتاجه أهل الكتاب وما يحتاج إليه الفقراء منهم ..
إن مثل هذه المعاملة من المسلمين لغير المسلمين تـُطلع العالم أجمع على أن الإسلام رَبَىَ أتباعه على التسامح، وعلى رعاية حقوق الناس، وعلى الرحمة بجميع البشر مهما اختلفت عقائدهم وأجناسهم ..
وقد حفظت أجيال المسلمين قيمة هذه الرعاية الإسلامية لحقوق غير المسلمين .. لأنهم ما طبقوها إلا استجابة لتعاليم القرآن الكريم .. وتوجيهات الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام .. وقد طبقها في حياته فوعاها المسلمون جيلاً فجيلاً، وطبقها الخلف عن السلف، والأبناء عن الآباء ..
فهاهو ذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: حدث مجاهد قال: "كنت عند عبد الله بن عمر، وغلام لم يسلخ شاة، فقال: يا عمر إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي، وقال ذلك مراراً .. فقال له : كم تقول هذا؟ فقال إن رسول الله لم يزل يوصينا بالجار حتى خشينا أنه سيورثه " ..

هذا هو الاسلام ..
_____________________________________
شملت رعاية التشريع الإسلامي كل من يعيش في ظلاله .. وجعل العلاقة بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى مثالية وخاصة أهل الكتاب ،.. حيث أمر المسلمين بالعدل والبر بهم ، وأباح الزواج منهم ، وحرم الظلم ، وأمر بالإنفاق على من أصبح شيخا منهم ..


وبالنسبة لما يُثار حول الجزية فهي مبلغ بسيط جدا لا يقارن بالزكاة المفروضة على المسلمين .. ولها سببها .. وهو حماية أهل الذمة من الاعتداء وتوفير الأمن لهم .. فإذا لم يستطع المسلمون توفير هذه الحماية ردوا لهم أموالهم ، والتاريخ يشهد بذلك ..


يقول فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر رحمه الله :


حجة من لايريدون تطبيق الشرع .. ظلم أهل الذمة ..


لعل أكرم الصَّيَحات التي تردّدت في جنبات بلادنا خلال الأيام الأخيرة هي الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية الغرّاء؛ لأنها شريعة الحق، شريعة العدل، شريعة الله، والله ـ تبارك وتعالى ـ هو الأعلم بمصالح عباده، والأعلم بما يسعدهم في الأولى والآخرة:(صِبْغَةَ اللهِ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً ونحن له عابدون) (البقرة: 138)


ولعل أبرز عقبة يتعلَّل بها الجهلة أو المغرضون هو اصطناع التساؤل المتكرر الظّنين عن مصير أهل الذمة الذين لا يدينون بالإسلام أمام هذا التطبيق .. ولو علم هؤلاء وجهَ الحقِّ لأدركوا أن تطبيق الشريعة الغراء سيكون خيرًا لأهل الذِّمّة من حياة يسودُها الإعْراض عن شريعة الله والإلحاد في آياته، فالإسلام أرأَف بأهل الذِّمّة من أي نظام آخر؛ لأنّه دِين العَدالة والسماحة والإنصاف، وقد جاء بمُثل عُليا ومبادئ سامية في هذا المجال ..


الأخوة الإنسانية .. مبدأ إسلامي ..
إن الإسلام يقرر أوّلاً أن الناس كلهم بينهم وشيجة من وحدة الأصل البشري والأجهزة والأخوّة الإنسانيّة، والقرآن الكريم يقول في مطلع سورة النساء
: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُمَا رِجالاً كَثِيرًا ونِساءً واتَّقُوا اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (الآية:1)
وهو يقرِّر حريّة الإعتقاد دون إكراه أو اعتساف فيقول: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ) (البقرة: 256) ويقول مستنكرًا: (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنينَ) (يونس: 99). ويقول أيضًا: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤمِنْ ومَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) (الكهف: 29)




أهل الذمة يعيشون بحرية تامة كالمسلمين ..
وأهل الذِّمّة هم أهل الكِتاب الذين قبلوا أن يعيشوا بين المسلمين مسالمين، من يهود أو نصارى، وأن يؤدُّوا ما عليهم من جزية لحمايتهم والدفاع عنهم، مع بقائهم على دينهم ومُمارستهم لشعائرهم ..



وقد وضع الإسلام قاعدتَه الذهبيّة المثاليّة في معاملة أهل الذِّمّة ـ والذِّمّة هي العهد والضمان والأمان ـ فقال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم: "لَهُم مَا لَنا وعليهم ما علينا".


وتوسع الإسلام في عدله وفضله، فشرع أكثر من رابطة لحسن العلاقة بين المسلمين وأهل الذّمّة من أهل الكتاب فقال الله تعالى: (اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وطَعَامُ الذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ والمُحْصَناتُ مِنَ المُؤمِناتِ والمُحْصَناتُ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجورَهُنَّ مُحْصِنينَ غَيْرَ مُسَافِحينَ ولاَ مُتَّخِذِي أَخْدانٍ ومَنْ يَكْفُرْ بِالإِيْمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ) (المائدة: 5)




البر والإحسان بأهل الذمة ..

وقرَّر القُرآن في مُحكم آياتِه أنَّ عَلاقة المودّة هي الأساس بين المسلمين والمخالفين لهم في الدين، إذا لم يكن هناك عدوان ولا طغيان، بل حثَّ الإسلامُ أتباعه على أن يعاملوا المخالفين في الدين المسالمين بالبر والقسط فقال القرآن :

(
لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وظَاهَرُوا عَلَى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الممتحنة: 8 ـ9 )



ويأتي حديث سيدنا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ليقول : " من ظلم معاهدًا أو كلفه فوق طاقته فأنا حَجِيجُه" أي محاججه ومغالبه بإظهار الحجّة عليه .. ولقد كرّم الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ العَلاقة بين مجتمع الإسلام الذي يوجهه وقبط مصر، فتزوّج من مارية القبطية المصرية، وأوصى بالقبط خيرًا وأخبر أن " لهم نَسبًا وصهرًا" ..




حقيقة الجزية وأساس فرضها .. وإذا كان الإسلام قد فرض جزءًا قليلاً من المال على أهل الكتاب يؤخذ باسم الجزية، فإنه قد فرض على المسلمين تبعاتٍ أكثرَ وأوسعَ ..
ومع ذلك أعفى من أداء هذا الجزء النِّساءَ والصبيانَ والمساكينَ والرُّهبان وذوي العاهات.. فلا تُجبى الجِزية من امرأة ولا فَتاة، ولا صبي، ولا فقير، ولا شيخ، ولا أعمى، ولا أعرج، ولا راهب، ولا مختل في عقله .. بل زاد الإسلام في فضله فتكفل بالإنفاق على من شاخ وعجز من أهل الذِّمة ..






وهذا هو خامس الراشدين عمر بن عبد العزيز يكتب إلى عدي بن أرطاة عامله على البصرة: "أما بعد، فإنَّ الله ـ سبحانَه ـ إنّما أمر أن تؤخَذَ الجزيةُ ممّن رغِب عن الإسلام، واختار الكفر عِتيًّا وخُسرانًا مبينًا، فَضَعِ الجزيةَ على من أطاق حملَها، وخَلِّ بينهم وبين عمارة الأرض، فإنَّ في ذلك صَلاحًا لمعاش المسلمين، وقوة على عدوهم. وانظر من قِبلكَ من أهل الذّمة، مَن قد كَبُرَتْ سنُّه وضعفت قوتُه، وولَّت عنه المكاسب، فأجرِ عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه. فلو أن رجلاً من المسلمين كان له مملوك كبُرت سنُّه، وضعفت قوته، وولَّت عنه المكاسب، كان من الحق عليه أن يَقُوته حتى يفرق بينهما موت أو عِتق، وذلك أنه بلغني أن أمير المؤمنين عمر - يقصد عمر بن الخطاب ـ مرَّ بشيخ من أهل الذِّمّة، يسأل على أبواب الناس، فقال: "ما أنصفناك، إن كنا أخذنا منك الجزية في شَبابك، ثم ضيَّعْناك في كِبَرِك". ثم أجرى عليه من بيت المال ما يُصلحه" ..




ولم تكن الجزية عقابًا من المسلمين لعدم دخول الذمي في الإسلام،ويشهد بذلك باحث مستشرق إنجليزي هو السير توماس أرنولد صاحب كتاب "الدعوة إلى الإسلام" الذي يقول فيه ما نصه: "لم يكن الغرض من فرض هذه الضريبة ـ يعني الجزية ـ على المسيحيِّين، كما يريدنا بعض الباحثين على الظنّ، لونًا من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام، وإنما كانوا يؤدُّونها مع سائر أهل الذمة وهم غير المسلمين من رعايا الدولة الذين كانت تحول ديانتهم بينهم وبين الخدمة في الجيش في مقابل الحماية التي كفلتها لهم سيوف المسلمين " ..




ولما قدّم أهل الحيرة المال المتفق عليه، ذكروا صراحة أنهم إنما دفعوا هذه الجزية على شريطة " أن يمنعونا وأميرهم البغي من المسلمين وغيرهم "، وكذلك حدث أن سجل خالد في المعاهدة التي أبرمها مع بعض أهالي المدن المجاورة للحيرة قوله: " فإن منعناكم فلنا الجزية وإلا فلا " ..





رد الجزية عند عدم تحقيق الأمن .. وموقف فريد .. ويمكن الحكم على مدى اعتراف المسلمين الصريح بهذا الشرط من تلك الحادثة التي وقعت في حكم الخليفة عمر .. لما حشد الإمبراطور هرقل جيشًا ضخمًا لصد قوات المسلمين المحتلة، كان لزامًا على المسلمين نتيجة لما حدث، أن يركِّزوا كل نشاطَهم في المعركة التي أحدقت بهم. فلمّا علم بذلك أبو عبيدة قائد العرب، كتب إلى عمّال المدن المفتوحة في الشام يأمرهم بأن يردُّوا عليهم ما جُبِيَ من الجزية من هذه المدن، وكتب إلى الناس يقول: "إِنَّما رددنا عليكم أموالَكم؛ لأنه بلغَنا ما جُمع لنا من الجموع وإنكم قد اشترطتم علينا أن نمنعكم وإنا لا نقدر على ذلك، وقد رددنا عليكم ما أخذنا منكم ونحن لكم على الشرط ، وما كتبنا بيننا وبينكم إن نصرنا الله عليكم" ..
وبذلك رُدت مبالغ طائلة من مال الدولة، فدعا المسيحيون بالبركة لرؤساء المسلمين، وقالوا: "ردكم الله علينا ونصركم عليهم (أي على الروم)، فلو كانوا هم لم يردوا علينا شيئًا وأخذوا كل شيء بقي لنا " ..






مقدار الجزية .. ويقول الإمام أبو يوسف في كتابه: "الخراج" عن مقدار الجزية : "وإنما تجب الجزية على الرجال منهم دون النساء والصبيان ..وعلى الموسِر ثمانية وأربعون درهمًا، وعلى الوسط أربعة وعشرون وعلى المحتاج الحراث العامل بيده اثنا عشر دِرهمًا، يؤخذ ذلك منهم في كل سنة، وإن جاؤوا بعَرَض قُبل منهم، مثل الدوابّ والمتاع وغير ذلك، ويؤخذ ذلك منهم بالقيمة .. ولا يؤخذ منهم في الجزية ميتة ولا خنزير ولا خمر " ..







ومعنى ذلك أن الإسلام يطالب بالجزية على حسب الطاقة، ويسمح بدفعها نقدًا أو عينًا، وهذا هو عمر بن الخطاب يقول: "مَن لم يطق الجزية خففوا عنه، ومن عجز فأعينوه، فإنا لا نريدهم لعام أو لعامين "..




وكانت الدولة الإسلامية كثيرًا ما تؤخر موعد تحصيل الجزية حتى تنضج المحصولات الزراعية فيستطيع أهل الذمة تأديتها دون أن يرهقهم ذلك، ويعلل أبو عبيدة حكمة التأجيل بقوله: "وإنما وجه التأخير إلى الغلّة (المحصول) للرِّفق بهم ..




بل إن الخليفة عمر بن الخطاب قد قبل من نصارى "تغلب" أن يدفعوا المستحق عليهم دون أن يسمِّيها جزية، بل قبل منهم تسميتهم لهم صدقات ولذلك روى المؤرِّخون قولهم: كان عمر يجعل صدقات بني تغلب ـ وهي قبيلة عربية مسيحيّة ـ في فُقرائهم دون ضمِّها إلى بيت المال ..




ولقد تحدث التاريخ فقال: إن النعمان تكلم مع عمر فقال له: يا أمير المؤمنين، إن بني تغلب قوم عرب، يأنَفون عن الجزية، وليست لهم أموال، إنَّما هم أصحاب حرْث ومواشٍ، ولهم نكاية في العدو فلا تُعِن عدوَّك عليكم بهم، فصالَحهم عمر بن الخطاب على أن ضاعَف عليهم الصدقة..




ومن الممكن أن يقال إن أوضاع مجتمعنا الآن قد تغير الكثير منها، فأصبح أبناء الوطن كلهم يشتركون في الدفاع عنه، وفي أداء الضرائب، وفي ضوء هذا التغير يمكن علاج كثير من جوانب هذا الموضوع ..




وخلاصة القول أن تطبيق الشريعة الإسلامية الغراء ضمان أي ضمان لأهل الذّمّة، حيث تتوافر لهم في ظلاله العدالة والسماحة والبر والإنصاف ..




والله أعلم__________________________ للامانه منقول نقله لكم محمد الصعيدي